السيد جعفر مرتضى العاملي

134

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الفرق بين موقف طلحة ، والزبير ، وموقف علي « عليه السلام » ؟ ! عن مسروق ، قال : دخلت المدينة . فبدأنا بطلحة ، فخرج مشتملاً بقطيفة له حمراء . فذكرنا له أمر عثمان فصيَّح القوم ، فقال : قد كاد سفهاؤكم أن يغلبوا حلماءكم على المنطق . قال : أجئتم معكم بحطب ؟ ! وإلا فخذوا هاتين الحزمتين ، فاذهبوا بهما إلى بابه . فخرجنا من عنده ، وأتينا الزبير ، فقال مثل قوله . فخرجنا حتى أتينا علياً « عليه السلام » عند أحجار الزيت ، فذكرنا أمره ، فقال : « استتيبوا الرجل ولا تعجلوا ، فإن رجع مما هو عليه وتاب ، فاقبلوا منه » ( 1 ) . ونقول : 1 - إن علياً « عليه السلام » هو الذي أخذ العهود والمواثيق من عثمان ، ورد الناس من المصريين وغيرهم عنه ، وأعلن عثمان توبته أكثر من مرة ، ثم نقض عهده ، وتراجع عن توبته . ولكنه « عليه السلام » لم ييأس ، فلعل عثمان يتراجع ويتوب على الحقيقة ، ويوفر على الأمة مشاكل هي في غنى عنها . 2 - وقد ظهر في النص المذكور آنفاً : الفرق الشاسع بين تصرفات طلحة

--> ( 1 ) الكافئة للمفيد ص 9 و 10 وبحار الأنوار ج 31 ص 492 والجمل للمفيد ص 232 .